ساعة مكان

الإنتخابات والمسلمون في كندا

16 أغسطس، 2015
thecanadianmuslimvote

حضرت ليلة البارحة اُمسية بتنظيم من الصوت الكندي المسلم The Canadian-Muslim Voteفي مقهى استوديو Studio.89 في مدينة ميساساقا الكندية التي تقع بمحاذاة مدينة تورونتو وتُعتبر جزء من “منطقة تورونتو الكبرى”، أرقامٌ أشارت إلى عزوف المسلم الكندي عن التصويت أو الانخراط في العمل السياسي الكندي وإبداء اهتمام أكبر للاعتراض على مشاريع القوانين التي لا تتفق معكم أكثر من التفاعل الإيجابي في العملية الانتخابية.

 

منظمة الصوت الكندي المسلم

منظمة الصوت الكندي المسلم هي منظمة غير ربحية على المستوى الوطني في كندا تعمل على دفع الناخب المسلم إلى المشاركة في العملية الانتخابية خصوصاً في الانتخابات الفدرالية المقبلة في الثامن عشر من شهر أكتوبر. ولا يتوقف عملها على هذه الانتخابات فحسب، بل يمتد إلى ما بعد هذه الإنتخابات إلى الانتخابات المحلية والمحافظات. المنظمة تعتمد على تبرعات المساهمين وعلى المتطوعين من الشباب المسلم. وتقوم المنظمة بحضور التجمعات والفعاليات الاسلامية مثل المؤتمر السنوي( إحياء الروح الإسلامية) الذي يقام في تورونتو كذلك مهرجان المأكولات الحلال، الذي تعرفت من خلاله على نشاط المنظمة وبدأت بمتابعة أخبارهم وكتبت بتصرف عن نشاطهم في هذه المدوّنة. تعاونت المنظمة مع أئمة المساجد وقامت بحثهم على الحديث عن دور الناخب المسلم في الانتخابات ونجحت في إقناع أئمة 23 مسجداً على تسليط الضوء على العملية الانتخابية القادمة ومدى أهميتها للفرد المسلم الكندي. يتركز نشاط المنظمة في منطقة تورونتو الكبرى حيث يقطنها معظم المسلمين في كندا حيث انه 58% من مسلمي كندا البالغ عددهم قرابة المليون يسكنون في هذه المنطقة.

الصوت الكندي المسلم

تمت الإشارة مراراً إلى دور الصوت الانتخابي من المسلمين في الانتخابات الفدرالية القادمة خصوصاًفي منطقة تورونتو الكبرى حيث توجد مناطق ذات كثافة سكانية مسلمة بالعادة يعزفون عن التصويت ولكن إذا خرجوا قد يقلبون نتيجة المنطقة مما ينعكس على المقاعد في البرلمان بالتالي على الحزب الحاكم والحكومة المنتخبة. حاول حزب المحافظين الحاكم حالياً في كندا أن يحسّن علاقته بالمجتمع المسلم لضمان عدد كافٍ من الأصوات ليضمن بقاؤه على السلطة ففي رمضان لهذا العام استقبل رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر أعيان المسلمين الكنديين في حفل إفطار في منزله في محاولة يائسة لإستمالة أصواتهم الإنتخابية. 

الحزب الحاكم وقضايا المسلمين

العلاقة بين المسلمين والحرب الحاكم بقيادة هاربر ليست على ما يرام خصوصاً مع إنشاء مشروع قانون يتيح للحكومة الكندية التجسس على من تعتبره يهدد أمن الوطن بدون إذن من المحكمة والذي بالتالي سيستهدف المسلمين دون عن غيرهم، وكذلك محاولة الحكومة إصدار قانون منع إرتداء النقاب داخل المؤسسات الحكومية وفي حفل استلام الجنسية الكندية. وكذلك قانون سحب الجنسية الكندية مِن مَن يحمل جنسية أخرى وتم اتهامه في قضية زعزعة أمن في أي دولة أخرى. وكان هذا نتيجة لما حدث مع صحفي الجزيرة محمد فهمي الذي كان يحمل الجنسيتين الكندية والمصرية والذي تخلى في وقت لاحق عن جنسيته المصرية في محاولة لدفع الحكومة الكندية بالضغط على الحكومة المصريةللإفراج عنه. وأخيراً تسمية غير موفقة لأحد القوانين الكندية بإسم ( منع العادات البربرية بزواج الأطفال على التراب الكندي) في إشارة إلى المسلمين، مما أثار حفيظة المسلمين الكنديين لأن هذه الممارسات لا تمثل الإسلام ولكنها للأسف تحدث بين الفينة والأخرى. كل هذه القوانين والإساءات لا يمكن محوها بأمسية إفطار واحدة. في العادة يصوت غالبية المسلمون للحزب الليبرالي أو حزب الديموقراطيون الجدد لأنهم أصحاب سياسة خارجية أقل تحيزاً ضد المسلمين وأصحاب إستعداد لضم المسلمين في العملية الانتخابية. 

نصائح انتخابية

من النصائح التي قدمتها المنظمة في الأمسية بجانب الخروج والتصويت في يوم الانتخاب هو عدم التوقف عن المشاركة السياسية والتردد على مكاتب المرشحين ومناقشتهم في القضايا التي تخص الناخب المسلم والمجتمع الكندي بشكل عام. فالامتناع عن التصويت لايضع المسلم على الخريطة السياسية ولا يشمله في دائرة صنع القرار. المضحك في الأمر هو أن المجتمع المسلم مشغولون بجعل أبنائهم مهندسين أو أطباء أكثر من كونهم ناشطون سياسيون. ولكن الطبيب أو المهندس سيبقى ناخباً ولن يصبح يوماً صانع قرار. الغياب الكبير للمسلمين كأحد أكبر الأقليات عددا من الساحة السياسية يجعل كندا غير ممثلة من جميع سكانها. 

استوديو 89

 كان موقع الأمسية في استوديو Studio.89 وهي مؤسسة اجتماعية فريدة من نوعها فهي عبارة عن مقهى يبيع قهوة ومشروبات عضوية ومن تجارة عادلة( بائع المواد يتقاضى سعر مناسب لمنتجاته ويبيع مباشرة الموزع بدون وسيط) ومنتجاتهم صديقة للبيئة. أسس هذا المشروع مجموعة شبان كان عدد منهم مسلمون. ويحتوي على ورشة مجانية لأصحاب المشاريع الصغيرة ومكان لأقامة ورش عمل صغيرة تخدم المجتمع. كان المكان جميل وهادئ وتصميم إبداعي ويبعث على الراحة. شعارهم الاهتمام بالانسان، الدواب. والنبات.  

Featured Image Source:Here


You Might Also Like