ورقة شاي

غياب طويل ومشاريع جديدة

15 أغسطس، 2015
thepicturetotake

عندما قمت بتأسيس مدوّنة الأرائك كان هدفي ان اطرح مقالات أسبوعية أتطرق فيها إلى مواضيع وزيارات قمت بها مؤخرا في المجتمع المسلم في تورونتو أو تغطية احداث إعلامية تمس العالم الاسلامي. منذ رمضان لم اطرح تي مواضيع جديدة بالرغم من ان الاجندة الشخصية مليئة بعدد من الزيارات ورؤوس أقلام لما حدث اسلامياً في الساحة العالمية. ولكن وجهة نظري في الموضوع هو أني عدت ومعي المزيد من الأعمال لأشارككم بها وقررت الكتابة بشكل ارتجالي لضيق الوقت وتقديم اولوية المشاركة على الأسلوب . لماذا الغياب ؟ ماذا حدث ؟ وما القادم على الأرائك؟!

رمضان والعيد كان مختلفا هذا العام مع دور سناب شات في مواقع التواصل الاجتماعي العالمية وعرضه ل مكة لايف و العيد لايف. مكة لايف كانت حملة بدأها أحمد الجبرين الخبير في مواقع التواصل الاجتماعي لطلب ان تكون ليلة السابع والعشرون على خدمة لايف من سناب شات التي تتيح لمستخدمي الشبكة مشاهدة السنابات أو مقاطع الفيديو على الصفحة الرئيسية. كانت الحملة مثال على ما قد يتعرض له اي شخص صاحب مبادرة، وهذا ما أريد حقا التوقف عنده. هناك الداعمين والصامتين والمشككين. وهناك من يمر بالثلاث مراحل تباعاً. الأهم هو لو كل إنسان توقف عند المشككين وانصت إليهم، لما انطلق نحو اي إنجاز في حياته. اكبر العقبات في الحياة هي التوقف فعلا عند كل عقبة. وأتمنى أن لا نمتلك يوما موهبة العثور دائما على الجانب المظلم.

التواصل الاجتماعي وسيلة للترفيه أولا، ولكن عندما تصبح متابعة شخصيات لا نعرفها شخصيا من أولويات الحياة اليومية، تصبح مشكلة اجتماعية. لا احد يستطيع تغيير العالم بعدد المتابعين أو بمتابعة آلاف الثواني. التحديق في شاشات الهاتف يمنع الكثيرين من اكتساب موهبة، التعبير عن شغف، أو الاتصال بصديق، انظر للعالم بعينيك وليس عن طريق كاميرا الهاتف النقال. حدد وقت المشاهدة بوقت قهوتك، تنتهي بانتهاء الكوب، وثم ترفع رأسك لما حولك من حياةٍ لن تنتظرك حتى تفرغ لها.

التطوير واكتساب المواهب لا يتوقف عند الكليات أو الجامعات، ولا اصحاب التخصصات. في يومنا هذا اصبح التعليم سهلا بسهولة وجود الواي فاي. ولكن الهدف هو تغيير ثقافة مجتمع للبحث عن المفيد وتنمية روح المبادرة والعمل الاجتماعي. الشهادة يمكن الانتصار عليها بسهولة بالشغف والمبادرة. ولا يوجد عائق للإنسان سوا الانسان نفسه. التعثر ضروري للوقوف والتقدم مجددا نحو الأمام.

عملت مؤخرا في عدة مشاريع تحت إطار واحد وهو الخدمة الإجتماعية. كل شي أعمل فيه قيد الإنشاء والتطوير. أدركت انه من الصعب العثور على فريق عمل يحملون نفس الشغف والاصرار. لهذا ربما اطمح للتخطيط لمشروع يغير المجتمع الأكبر والمظلة الأكبر التي ننتمي لها، وهي الإسلام. اعتقد حان الوقت ان نستعيد القيم التي هي بالفعل موجودة هنا وهناك ولكن على مستوى اكبر بعمل جماعي من الدرجة الأولى. التحديات كبيرة، وساعات اليوم الواحد لا تتجاوز الأربع والعشرين ساعة. فأصحاب الشغف تضج ساعات يومهم بالعمل والبعض كاد ان يقتلهم الملل.

المقالات القادمة سنتحدث طويلاً عن المشاريع القادمة والأحداث السابقة، وما كان بينهما، … من لحظات توقف وتأمل. اليوم وإلى السبت القادم بإذن الله، كل يوم مقال عن صور ورؤى جميلة مرسومة بحروف.

You Might Also Like