لماذا الأرائك؟

cropped-IMG_2706-2.png

بعد نهاية يوم طويل وشاق، وصيام أرهقني مع ساعات العمل الطويلة مضيت في طريقي إلى مصف السيارات. لا أعلم لماذا يبعد كل هاذا البعد عن مكان عملي ولكني سعيدة بأنه مبنى وليس ساحة. فلن أجد سيارتي حارقة في الصيف ولا مغطاة بالثلج في قصل الشتاء. استرجعت بعض الأسئلة من زملائي في العمل الجدد. فإنهم لم يحتكوا عن قرب من إمراة مسلمة محجبة. ضحكت من بعض الأسئلة واستغربت من بعضها الآخر، وتوقعت أني يوماَ ما سأسئل عن الإرهاب. ولكن اللحظة التي توقفت عندها طويلاً هي أني وفجأة وجدت نفسي أمثل الاسلام في تلك الغرفة الصغيرة. لم أمثل شيئاً أو أحداً في يوم ما غير نفسي. صليت لنفسي، تعلمت لنفسي، كونت أسرة لنفسي، فكيف أنا المسلمة العادية تمثل هاذا الدين الغير عادي. فأنا أستغفر وأتوب من صغائر هنا وهناك، صراعي مع نفسي كأي مسلم، فأي عبء هاذا؟

وصلت عند المصعد وانتظرت وانا أفكر في الدوام الثاني في المنزل، لا تزال أمامي خمس ساعات أخرى من الصيام، لأقضي معظمها في المطبخ. ماذا سأطبخ اليوم؟ أين وضعت فواتير المنزل؟ وهل احتاج شيئ آخر؟ وفي غمرة كل تلك الأفكار،وصل المصعد وعندما بدأ الباب بالاغلاق، دخل رجل على عجل، واعتذر لايقاف المصعد وحين خروجه قال. باللغة العربية: السلام عليكم ورمضان كريم. تفاجأت بالعبارة، لانه لم يخطر ببالي أنه مسلم. وتذكرت سؤال الحجاب من زملائي في العمل. تذكرت ردي، ولكن كان الأجمل أني لم أنس يوماً أني مسلمة، اعتز بديني وحجابي، أقرأ قرآني، وأسجد لله تعالى. هذه قصتي، وهنا أروي لكم مشاهد أعيشها، أخبار أقرأها، وأفكار ضجر عقلي منها. أريد تغيير العالم، قد لا أقدر ولكن سأظل أحاول.

أبحث عن قصص و وجوه، مسلمين من الشرق إلى الغرب، عادات وتقاليد، آثار وبصمات، وأهم شي ابتسامات.أسلط الضوء على التعايش الإنساني واحترام الآخر، هذه المدونة رحلة بحثي عن دوري في المجتمع، واتمنى أن تكون حافز لقراءها.  اسعى لنكون جميعاَ مواطنون عالميون. إذا في كل يوم طبق إنسان فكرة إيجابية، لتحول العالم لمكان أروع للعيش.

التغيير يبدأ بفكرة، مبادرة، وإرادة. من السهل جداَ عيش حياة لنفسك، ولكن الأجمل أن تغير ما حولك للأفضل.

الأَرَائِكِ حلم قديم أن أكتب للناس، خطوة تحتمل النجاح، رغبة لترك أثر طيب، أخترت كلمة من كتاب الله، تذكرنا لماذا نحن غرباء، ونعيش الدنيا وأعيننا على الآخرة. نحب الحياة بالطاعة، وإنسانيتنا لها جذور عميقة. نحب رسولنا الكريم و نتمسك بأخوة الدين.

الأَرَائِكِ هي المكان الذي أتمنى أن أجتمع فيه بكم، وبكل عزيز وبكل فقيد.

الأَرَائِكِ إِسْلامِيَّةٌ. إِنْسانِيَّةٌ. عَالَمِيَّةُ

الأَرَائِكِ لكم

سميره

2 Comments

  • Reply سميره 10 أبريل، 2015 at 10:50 م

    شكرا جزيلا أخي العزيز سامي على التشجيع. وأتمنى لك التوفيق كذلك.

  • Reply سامي 8 مارس، 2015 at 10:32 م

    اهنيك على هذا الموقع…والأسم..والاختيارات والكتابات الي به جدا راقيه وجزاك الله كل خير…واستمروا بالتوفيق

  • Leave a Reply