ساعة مكان

مسيرة ضد رهاب الاسلام

3 فبراير، 2016
IMG_2522

كنت انا و “صديقة فلسطين” حاضرتين في مسيرة ضد العنف تجاه المحجبات، ولكن لم نكن على معرفة سابقة. كانت هي و مجموعتها ضمن منظمات مجتمعية حضرت لتنتصر المحجبات في كندا. كان الاتحاد اليهودي، تجمع السيخ في تورونتو، ممثلة عن السكان الأصليين بكندا، وبالتأكيد العديد من المسلمين. كان رجل ضعيف البصر يقوده ولده حاضرا وضاحكا طوال فترة المسيرة، يتبادل السلام مع أفراد المجتمع رغم كونه غير مسلم. وهل تخلوا مسيرة عن العدالة والحريات من شخص يحمل علم تشي جيفارا؟! بدأت المسيرة من مدرسة ابتدائية وقعت فيها حادثة منع طلاب مسلمين من الصلاة في المدرسة. ألقى العديد من الناشطون خطب قصيرة دعما للنساء المسلمات ونبذ العنصرية والعنف بجميع اشكالها. فبعد احداث باريس المفجعة يوم16 من شهر نوفمبر الماضي، تجددت موجة العنف ضد النساء المسلمات وخطاب كراهية الاسلام والمسلمين في الدول الغير مسلمة. وأخذت الأحداث عدة أشكال منها العنف اللفظي والاهانة والعنف الجسدي ضد النساء تحديدا بسبب سهولة تمييز المرأة المسلمة لارتدائها الحجاب. وبالتأكيد يستخدم العديدون برامج التواصل الاجتماعي لإهانة المسلمين، وتصاعد خطاب الكراهيه ضدهم.

IMG_2511

IMG_2543

IMG_2525

هيذر سيدة من السكان الأصليين لكندا أتت لدعم المهاجرين والنساء المسلمات وحكت تاريخ كندا مع المهاجرين وما تعرض له أسلافها من تمييز وعنف وإهانة من المستعمرين الأوائل لكندا. روت هيذر قصة تورنتو وأي قبيلة قطنت فيها قبل طردهم من قبل المستعمرين. قالت ان السكان الأصليين والمستعمرين اتفقوا على مشاركة الأرض بسلام ولكن الإتفاقات تخرق يوما بعد يوم. أكدت هيذر على انها وشعبها يرفضون تدخل كندا بالشؤون الداخلية للدول الأخرى وان كندا لا يجب أن تكون منصة للهجوم على اي مكان في العالم. قالت كذلك اننا كلنا مواطني العالم، وأننا نحن جميعا نتشارك في الأرض والبيئة والطبيعة وان الحدود أنشأها أصحاب المنافع ليتحكموا بالثروات. أنهت خطابها بالتفاؤل نحو مستقبل أفضل،ودعت الى السلام والمشاركة في الارض وحرية التنقل.

IMG_2549

طالب في السنة الثانية في كلية الحقوق من الديانة السيخية يحكي قصة والده المهاجر وما عاناه من كراهية وتفرقة عنصرية. وكان اهم ماقاله ان المعتدين على الأقليات جبناء يتخفون في جنح الظلام، بدون شهود عيان او خلف شاشات حواسيبهم. الكراهية لا تميز بين جنسية أو أخرى أو عرق أو آخر، انها تختار الأقل والأضعف.

IMG_2502

توجهنا إلى المدرسة التي كان يذهب إليها ابن السيدة التي تعرضت للإعتداء. كانت ذات يوم متوجهة إلى تلك المدرسة لاصطحاب ولدها إلى المنزل. وفي طريقها تعرضت للإعتداء من رجلين قاما بضربها ووصفها بالفاظ نابية، بالاشارة إلى ديانتها ودائما ما يقال في مثل تلك الحوادث “عودي إلى بلدك” وبعد هذا قاموا بسرقة هاتفها المتحرك والهرب سريعا خوفا من ان يراهم إحد. في مقابلة تلفزيونية ، لا تزال تلك السيدة مصابة بالذهول مما حدث، لا تزال غير مصدقة لما حدث لها في وضح النهار وبجوار مدرسة ولدها.

رغم البرد القارص ورذاذ المطر جاء العديد من الناس ليتضاهروا لنصرتها، وأن ما حدث مرفوض في كندا وفي أي مكان آخر. تفرق الجمع، وعاد كل شخص ليقضي مهام يومه، ولكن شخص واحد لن يستطيع ان يأتي إلى هذه المدرسة كما كان في السابق.

You Might Also Like